الحر العاملي

194

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

ازداد جودة وطيبا ، إمامهم هذا لأحد الثلاثة ، وفرقة أهل باطل لا يشوبه شيء من الحق ، مثلهم مثل خبث الحديد كلما فتنته بالنار ازداد خبثا ونتنا ، إمامهم هذا لأحد الثلاثة ، وفرقة أخرى ضلّال مذبذبون لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء إمامهم هذا لأحد الثلاثة ، قال : فسألتهم عن الثلاثة ؟ فقالوا : عليّ إمام الهدى ، وسعد إمام المذبذبين ، وحرصت عليهم أن يسمّوا لي الثالث فأبوا وعرّضوا لي حتى عرفت من يعنون « 1 » . 899 - وعن سليم في حديث طويل أن عليا عليه السّلام قال لجماعة من المهاجرين والأنصار في خلافة عثمان : أتقرون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لي في غزاة تبوك : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وأنت وليّ كل مؤمن من بعدي ؟ قالوا : اللهم نعم ثم ذكر احتجاج طلحة عليه ببيعة أبي بكر وعمر ، وذكر جواب علي عليه السّلام له إلى أن قال والدليل يا طلحة على باطل ما شهدوا عليه وصحة ما قلت : قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم غدير خم : من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه ، فكيف أكون أولى بهم من أنفسهم وهم حكام عليّ وأمراء وقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : علي مني بمنزلة هارون من موسى غير النبوة ، أولستم تعلمون أن الخلافة غير النبوة ، فلو كان مع النبوة غيرها لاستثناه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إني تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب اللّه وعترتي لا تقدموهم ولا تخلفوا عنهم ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم فينبغي أن لا يكون الخليفة على الأمة إلا أعلمهم بكتاب اللّه وسنة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد قال اللّه عز وجل : أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَق أَحَق أَن يُتَّبَع أَمَّن لا يَهِدِّي إِلَّا أَن يُهْدى فَما لَكُم كَيْف تَحْكُمُون « 2 » وقال : وزادَه بَسْطَةً فِي الْعِلْم والْجِسْم « 3 » وقال أَوْ أَثارَةٍ مِن عِلْم إِن كُنْتُم صادِقِين « 4 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما ولت أمة قط أمرها رجلا وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرها يذهب سفاها حتى يرجعوا إلى ما تركوا ، فما الولاية غير الإمارة على الأمة ، والدليل على كذبهم وفجورهم وباطلهم أنهم سلموا عليّ بإمرة المؤمنين بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهي الحجة عليهم وعليك ، وعلى هذا معك يعني الزبير وعلى هذين وأشار إلى سعد وابن عوف ، وعلى خليفتكم . وأشار إلى عثمان « 5 » . .

--> ( 1 ) كتاب سليم : 353 . ( 2 ) سورة يونس : 35 . ( 3 ) سورة البقرة : 247 . ( 4 ) سورة الأحقاف : 4 . ( 5 ) كتاب سليم : 205 .